لا تملكين المعايير «الهيف - وهبية»؟... لا تتعذّبي !


جريدة الجمهورية
تُعيد "نسوة كافيه" نشر هذا المقال الذي صدر في جريدة الجمهورية يوم أمس، ولكم التعليق:

لقد بات هناك معايير ومواصفات جمالية محدّدة للنجاح في الحقل الإعلامي والفني والاجتماعي، وهي طبعاً مرتكزة الى المظهر الجذاب والطلة المميّزة الخالية من العيوب، وطبعاً هذا يعني الخضوع الى عمليات تجميلية متعددة وعلى جميع الصعد.

وعلى ما يبدو، لكثرة ما اعتادت العين على الوجوه والأجسام "المظبّطَة" والمنقّحة والمشذّبة، بدأت تغزو تلك المواصفات مجال الوظائف والمهن العادية ايضاً، فإن كنت سيدتي لا تملكين المعايير الجمالية "الهيف-وهبية" نسبة الى هيفا وهبي، لا تتعذبي فالوظيفة لن تكون من نصيبك.

وهذه تفاصيل حديث دار ما بين موظف يسأل مديره عن رفيقة له بالجامعة قدّمت طلب توظيف في الشركة التي يعمل الموظف لأجلها.

- حضرة المدير ماذا أقول لرفيقتي "سمر" التي أجريتم معها مقابلة الأسبوع الماضي؟ هل ستقبلونها أم لا؟

- من هي "سمر"؟ أهي صاحبة المؤخرة الكبيرة؟ ورسم بيديه دائرة متّسعة في القسم الأعلى يزيد قطرها عن نصف متر لتضيق في القسم السفلي قليلاً.

أجاب الموظف قائلاً: "Sorry، لم يتسنَ لي التدقيق بحجم مؤخرتها، يا سيدي!"

- فقال المدير له بلهجة مشوبة بالسلبية: "إيه... إيه... تذكرتُها، أظن إنها صاحبة هذه المؤخرة..."

فعاد الموظف الى مكانه وهو يعلم أن طلب رفيقته سيُرفض، ثم التفت الى زميلته قائلاً: "أظن أنّ مؤخرتَكِ تعجب المدير، وإلّا لَما كان وظّفَكِ!"

على ما يبدو ان الموظف لم يتنبّه الى مؤخرة رفيقته، مع إنه لا يقصّر مع اي زميلة من زميلاته و"حافظ" مقاييسهن جميعاً وبالتفاصيل المملة، خصوصاً فيما يتعلّق بالتضاريس الأمامية، ولا ينفك يكرر عبارة: "Tous les hommes sont des salauds". وحين يُسأل :"meme toi" يجيب بلا تردّد: "meme moi".


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
New Page 1