Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com














الإعلامية لينا زهر الدين: "الجزيرة" لا تحترم المرأة كإنسان !


الإعلامية ليــنــا زهــر الــديـــن
كتــب: عـلي عطوي - 22-06-2011
خرجت من قناة الجزيرة بقرارٍ ذاتيّ وبذلك انسحبت من المشهد الإعلاميّ، لكنها فجأةً عادت لتطلّ علينا عبرَ كتابٍ أصدرته لتؤكّد " أنّ الجزيرة ليست نهاية المشوار"، بل إنّ قرار الرحيل عنها كانَ مبكّراً، فهل تنبأت بسقوط أمبراطورية الإعلام العربي عن عرشها ؟ الإعلامية لينا زهر الدين في حوار مع "نسوة كافيه" .

الجزيرة . . حلم تحوّل كابوساً !
كانت بداية لينا في العمل الإعلامي مع تلفزيون NBN، حيثُ عملت في الكواليس لمدة سنتين في تحرير الأخبار بالقسم العربي والدولي، بعدها انتقلت إلى الإمارات العربية المتحدة حيثُ عملت في قناة أبو ظبي لمدّة ثلاث سنوات، ومن ثمّ حطّت رحالها في قطر حيثُ انضمّت إلى قناة الجزيرة وأمضت ثماني سنوات فيها، تستهلّ كلامها بالقول: " لقد كنت محظوظة أنّ بدايتي المهنية على الشاشة بدأت من قناة عربية وليست من شاشة لبنانية، وذلكَ كي لا أوضع في خانة معيّنة ولا أخضع لتصنيف ضمن فريق سياسي معيّن " .

لم تكن خطوة الإنتقال إلى الجزيرة سوى تحقيق لحلم كانَ يراودها كما تعبّر، وتقول بحسرة شديدة: " ما كل ما يلمع ذهباً، لأنني تفاجئت بعدَ دخولي إلى القناة القطرية بقصص كثيرة، وما يظهَر على الجزيرة أجمل بكثير مما هو بداخلها، وأكثر ما فوجئت به هو طريقة تعامل بعض الأشخاص الذينَ يستأثرون بالإدارة حيثُ كانت معاملتهم مزاجيّة بحتة ولا تخضع لمعايير الكفاءة، لكنّي أكملت المسيرة كباقي الزملاء وبقي هذا الإنزعاج يلازمني باستمرار، إلى أن ساءت الأمور أكثر بعدَ تولّي وضاح خنفر منصب مدير عام الجزيرة عام 2003 " !.


لينا زهر الدين


التمييز الجنسي داخل الجزيرة
قبل أن تدخل لينا في موضوع الحديث عن ظروف الإستقالة، تبحث في حقيبتها عن علبة السجائر وتتناول سيجارة وتشعلها لتبدأ كلامها من جديد، قائلة " بعد تراكم الضغوط على مدى سنوات وصلت الأمور إلى حدٍ لا يُطاق، حيثُ ازدادت المضايقات الشخصية وبعض الإشكالات المتمثلة بالإعتراض على اللباس، إضافةً إلى التعامل الإستنسابي والمزاجي من شخص مدير عام الجزيرة وبعض معاونيه، وقد تضافرت عدة عوامل مجتمعة لاتخاذي قرار الإستقالة مع مجموعة من الزميلات ذات المعاناة والهموم المشتركة " .

يختلط رائحة دخان السجائر برائحة عطرها الناعم، تضع السيجارة جانباً وتوضح: " كانَ لكل مذيعة سبب يبرر اتخاذها القرار، لكنّ السبب المشترك هو عدم معاملتنا بما يليق بنا كإعلاميات، فالتعامل المزاجي والتعاطي السلبي من قبل إدارة الجزيرة كان يرتكز خصوصاً مع الإعلاميات من الجنس اللطيف، وللأسف يخضع التعاطي داخل القناة على أساس التمييز بينَ الجنسين، والغريب أن يتمّ التعامل على أساس أنّ المرأة إنسان ناقص ويتم التقليل من شأنها، لذلك نحنُ لم نقبل بهذا الوضع لأنها مسألة كرامة ولا مكان للمساومة عليها " .


كتاب لا يفضح أسرار بل يكشف عورات
بعدَ خروجها من "الجزيرة" في أيار من العام الماضي أخذت الإعلامية اللبنانية استراحة محارب لأشهر قليلة، بعدها لمعَت برأسها فكرة إصدار كتاب حولَ تجربتها المهنية، وقد صدرَ مؤخراً وهو يحمل إسم "الجزيرة ليست نهاية المشوار"، وفي هذا السياق، تشرح: " لقد أحسست أنّ لديّ الكثير لكي أقوله في هذا الكتاب، لذا بدأت أكتب بأسلوب سردي روائي بدءاً من مرحلة الطفولة والدراسة إلى العمل المهني، وهو كتاب بإمكان أي صحافي أو إعلامي أن يستفيد منه في مجال عمله من جهة، وأحببت تسليط الضوء على مسار إداري خاطئ داخل الجزيرة لعلّ وعسى يمكن تصحيحه من جهة أخرى " .

غيرَ أنّ ما يزعجها أنّ تأخذ الناس من الكتاب عنوانه، وفي بالهم أنّها تُهاجم الجزيرة ومن خلفها دولة قطر، لذا تدعوهم إلى قراءة الكتاب والغوص في تفاصيله، قبل توجيه أي اتهامات مسبقة، وتشير إلى: " أنّ ما يهمني إيضاحه أنه لم تكن غايتي وهدفي أن أفضح أسراراً مهنية إنما تحدّثت عن سوء إدارة، فما يحصل في الجزيرة ينطبق على معظم المؤسسات الإعلامية والمؤسسات الأخرى، على أمل أن يعي الإنسان العربي أنّ مؤسساتنا بحاجة لترميم وتصحيح مسار وإصلاحات ومراجعة حسابات التعامل مع الموظفين، وإنني أؤكّد أنّ الكتاب لا يفضح أسرار مهنية بقدر ما يكشف عورات إدارية " .


( يبدو في الصورة لينا مع ابنتها جويل )

لم أتكلّم عن الجزيرة بكل ما أعرف
تحتفل زهر الدين في الثاني عشر من تموز المقبل بتوقيع كتابها "الجزيرة ليست نهاية المشوار"، وعن سبب اختيارها لهذا اليوم بالتحديد، تكشف: " أنّ هذا التاريخ يعني لي الكثير، ففي مثل هذا اليوم يُصادف عيد ميلادي، وفي هذا اليوم أيضاً انطلقت شرارة حرب تموز من العام 2006، وبما أنها عملت لغط مخيف وانقسام داخل لبنان وخارجه، وجدت أنّ من الأهمية تفصيل بعض الأمور، وقد خصصت لهذه الحرب فصل كامل من الكتاب، عبارة عن قراءة لطريقة تفاعل الجزيرة مع هذا الحدث، علماً أنّ الجزيرة لم تكن حيادية في حرب تموز إنما انحازت إلى جانب المقاومة " .

وفي سياقٍ آخر، تؤكّد " أنّ صدور الكتاب ليسَ مبرمجاً مع أيّ حدث أو أيّ تغيرات تشهدها قناة الجزيرة كما يحلو للبعض القول، فقد كانَ من المفترض أن يصدر قبلَ شهرين من الآن وحتى قبل استقالة الزميل غسان بن جدو، لكن تأخر صدوره لظروف تقنية بحتة تتعلّق بالإخراج والطباعة إلخ . . وكما أنّ الكتاب لا يتكلّم فقط عن الجزيرة لأنّها جزء من الكتاب وليست كله، وبالطبع لم أتكلّم عن الجزيرة بكل ما أعرف ولم أدخل في تفاصيل المطبخ الإعلامي ولا أريد أن أسيء إلى مؤسسة احتضنتني، وما كتبته هو من غيرتي على الجزيرة وليس من باب تشويه سمعتها " .


لينا مع ابنها دانيال حمد


المرأة تتحمّل المسؤولية
خرجت أم دانيال بعد خبرة 13 سنة في المجال الإعلامي بخلاصة مفادها، " أنّ أكثر ما تُعاني منه المرأة داخل مؤسسات العمل هي نظرة التمييز اتجاهها، فالمرأة في المجتمعات الشرقية والعربية يُنظر لها أنها إنسان ناقص، مع أنّ التجربة تقول أنّ المرأة تتساوى مع الرجل في مجال الكفاءة الوظيفية، وما زالت هذه النظرة موجودة في أعرق المؤسسات والجزيرة واحدة منهم "، وعن واقع الإعلاميات اللبنانيات، تجد أنّ " هناك إعلاميات حققن نجاحاً باهراً، لكن في المقابل هناك إعلاميات لم يضفنَ شيء على المشهد الإعلامي " .

وحول صورة المرأة اللبنانية في وسائل الإعلام، تجيب مبديةً انزعاجها: " لقد تمّ التقليل من قيمة المرأة اللبنانية بشكلٍ مخيف، وذلك نتيجة استخدام عنصر واحد لا غير هو شكلها وجسدها، وهنا تتحمّل المسؤولية المرأة نفسها لأنها ترضى في بعض المواقع أن تستخدم للتسويق لمنتج ما، فكيف لإمرأة أن تقبل أي دور أو أي دعاية؟ هل كل ذلك من أجل الشهرة والمال ؟ ! "، وتتوجه عبر "نسوة كافيه" برسالة إلى صبايا لبنان، قائلة " لا شيء يمنع أن تهتمي بشكلك وبجمالك وأن تخرجي بأبهى حلّة وأجمل صورة، ولكن ركّزي أن يكون لديكِ قيمة من الداخل، واهتمّي بتنمية قدراتك ومهاراتك " .
___________________________________________________
أسئلة القراء :
بعدما كانت "نسوة كافيه" قد فتحت باب الأسئلة مع ضيفتها قبل مقابلتها عبر توجيه أسئلتكم إلينا، تمّ انتقاء أفضل ثمانية أسئلة، لذا نشكر جميع الذينَ تواصلوا معنا، وعلى أمل مشاركتنا أسئلتكم في المقابلات القادمة، مع الإشارة إلى أنّه تمّ ذكر أسماء أصحاب الأسئلة المكررة ضمن السؤال الواحد .

س1: موجّه من فيفيان سعادة، لانا قديح، هل استقالت لينا زهر الدين أم أقيلت ؟
ج1: بالطبع، لقد استقلت وجرت محاولات كثيرة لإعادتي عن استقالتي واتصالات فعليّة وجديّة ومن أعلى المستويات للرجوع إلى الجزيرة ولم أوافق، لأنني لن أعود إلا إذا عادت الجزيرة إلى سابق عهدها يوم كان محمد جاسم العلي مديراً للقناة .

س2: موجه من آمال رزق، هل تنتقم لينا زهر الدين لخروجها من الجزيرة عبر إصدار كتاب " الجزيرة ليست نهاية المشوار" ؟
ج2: لا أبداً، ليست المسألة انتقام وليست تصفية حسابات شخصية، لكنها أمنية بتصحيح مسار إداري خاطئ داخل القناة .

س3: موجه من نادين سليمان و أحمد منيمنة، كيف تنظرين إلى تغطية قناة الجزيرة للثورات العربية ؟
ج3: لقد نجحت الجزيرة في تغطية بعض الثورات، لكن في البعض الآخر اعتبرها الناس أنها منحازة لطرف ضدّ طرف آخر، والسبب هو تغيير الجزيرة سياستها وتغيير دولة قطر سياستها، للأسف تغطيتها لبعض الثورات العربية ضرب من مصداقيتها .

س4: موجه من فلاح منصور، ريتا مقبل، جمانة لحود، سامانتا ابراهيم، هل أنتِ نادمة لخروجك من الجزيرة ؟
ج4: أبداً أنا محظوظة جداً وسعيدة جداً أنني لستُ على شاشة الجزيرة في هذه الفترة، ونقطة ع السطر .

س5 : موجه من علي رعد، مَنْ خسر الآخر قناة الجزيرة خسرت لينا زهر الدين أم العكس ؟
ج5: بالنسبة لي اكتسبت خبرة مهنية كبيرة من الجزيرة، أما الجزيرة فقد خسرت لينا وغيرها الكثير من الوجوه الإعلامية البارزة، فهل تعتبر إدارة الجزيرة أنها خسرت وفق منطقها وتقييمها، حقيقةً لا أعلم .

س6: موجه من نادين الجمال، زهرة العبدالله، كيف تنظرين إلى قناة الجزيرة اليوم وكيف تقيمين أدائها ؟
ج6: قناة الجزيرة اليوم فقدت الكثير من المصداقية، ويبدو أنّ سياسة دولة قطر أو سياسة المنطقة أملت على الجزيرة أن تتبع خط آخر، هذا شأنهم وهذه سياسة هم اتبعوها فقد كانت قطر في محور وانتقلت إلى محور آخر، لكنّي المتأكدة منه لو أنني لا زلت في الجزيرة إلى هذا الوقت لقدّمت استقالتي لأسباب غير الأسباب التي استقلت من أجلها .

س7: موجه من كارمن ضو، سهى محمد، شيماء أبو صالح، ريما الغادري، حسناء الزين، جان شمعون، هل من مضايقات تعرضتِ لها في الجزيرة وما هي ؟
ج7: أسلوب التعاطي فيه تقليل من القيمة والشأن وبعيد عن الأخلاق والأدبيات والتهذيب .

س8: موجه من هيلدا مفرّج، نسرين أبي سمرا، أين ستتجهين بعد خروجك من الجزيرة، وهل من مشاريع مستقبلية ؟
ج8: لم أنسجم مع أيّ محطة وليس من شيء محدد بعد، رغم أنني تلقّيت عروضات كثيرة إلا أنني لم أقرر وجهتي بعد .

مقطع فيديو من إحدى نشرات أخبار الجزيرة


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *

عدد التعليقات على هذا الموضوع (10 )


  1. راضية بما أنا (من: السعودية)

  2. خيرا فعلتي لينا زهرالدين والدنيا عسى أن يعوضك الله بخير منهم , فهنيئا لك التحرير فقد تحررتي من العبودية القطرية وإستعباد قناة الجزيرة العميلة , ليس من حرية الاعلام أن تسكت عما تريد وتذكر زتفضح ماتريد. وليست من حرية الاعلام أن تلبس مايريد المدير وتنزع مايريد فهذا فيه استخفاف واستحقار للإعلامي . فغلتي خيرا فأنتي وربي كبيرة في عيون جمهورك. كبيرة بعقلك كبيرة بخلقك كبيرة برأيك وزادك كبرا قرارك . لينا زهرالدين (( مخلوقة كي تعشقي))


  3. اميرة (من: فلسطين)

  4. بدية تحياتي لك لينا زهر الدين ثم ان الجزيرة خسرت واحده من افضل المذيعات الانيقات واود ذكرة ان الجزييرة لم تعد كسابق عهدها خاصه انه استقال منها كل الوجوه المعتادة والمببه للمشاهد العربي


  5. فهد (من: السعودية)

  6. لينا جدا جدا جدا جميلة لو كانت ليست متزوجة كان تزوجتها من شدة جمالها وحلاوتها فهي جذابة لابعد الحدد لينا زهر الدين ملكة جمال العالم صراحة اراها


  7. أبو فيروز (عاشق برمانا) (من: المملكة العربية السعودية)

  8. بونسوار لينا وتحية الك ولعيلتك الجميلة ، ولاشك أن أسقالتكي وزميلاتك خسارة كبيرة للاعلام العربي ، وكل ماجرى معكن هو احتقار وأهانة للمرأة من قبل أدارة قناة الجزيرة ، وربما يكون غيرة من نجاحكن ، وأتمنى لكي النجاح والتوفيق في مشواركي الاعلامي القادم وياريت نراكي قريباً جداً في محطة لبنانية أو عربية متل زميلتك نوفر التي هي الآن أعلامية في قناة دبي وشكرا لكي ولهيدا الموقع الرائع (نسوه نسكافه) ، وكنت أرجو عدم ظهورهيدا اليوتوب الذي فيه جندي للعدو الصهيوني حتى وأن حاورته الاعلامية لينا زهر الدين .


  9. فلسطيني حر (من: النرويج)

  10. ألفي كتب نقد بحق الجزيرة اولا الحقيقة ان الجمهور العربي لا يهمه من يبقا او يذهب من الجزيرة واعترفي ان تأليفك لهذا الكتاب ما هي الا محاوله يائسة للرجوع للاضوا التي فقدتيها باستقالتك من الجزيرة التي ستبقا قناة كل العرب الاحرار


  11. شيكيفارا (من: الجزائر)

  12. من لم يراك مات أعمى أنا إنسان أحبك جدا لحد الجنون


  13. أمين (من: الجزائر)

  14. أنت أجمل إمرأة على وجه الأرض عند عيناك تتوقف الأنوثة


  15. أمين (من: الجزائر)

  16. أنت أجمل إمرأة على وجه الأرض أه لو ألتقي بك يوما أكون قد حققت حلمي --لينا زهر الدين--من لم يراك مات أعمى أنت وفقط ولا نساء بعدك


  17. سامي (من: القاهرة)

  18. أحبك يالينا جدا ممكن اتزوجك عااااااااااااااااااااايزك مش عايز غيرك امممووواه


  19. عاشق لينا الأنيقة (من: الاردن)

  20. أنا أحب لينا المذيعة الأنيقة و الجميلة و قناة الجزيرة قناة عميلة مكشوفة من كل ذي لب و عقل بالتوفيق للينا في حياتها الكهنية و العائلية و الاجتماعية



 


 

© 2011 neswacafe.com
موقع نسوة كافيه - لبنان
المواد التي يوفرها الموقع متاحة للإستخدام أمام  الجميع مع الأمل بأن تنسب إليه
-
برمجة: المهندس خضر زهرة