Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com














كيف يبحث الشاب اللبناني عن نصفه الآخر ؟


كارلا خطار - 17-02-2012
ليس خافيا على أحد أن عدد الفتيات في لبنان يفوق 10 أضعاف تقريبا عدد الشباب. فعدد كبير من شباب لبنان إما هاجروا للدراسة أو للعمل وإما ارتضوا مرغمين على العيش عاطلين من العمل لعدم توفر الإمكانيات والهروب من بلد البطالة. ولكل شاب تجربته الخاصة مع الفتيات، تجربة تحمله الى البحث عن فتاة الأحلام كمن يبحث عن الإبرة في كومة من القش.

ولا يقلّ بروتوكول "طلب الأيادي" أهمية عن عملية اختيار العروس.. فما يريده الشاب قد لا يتوافق مع ما تريده والدته أو لا يتناسب مع ما يطمح إليه أهل العروس وقد لا يطمئن زبائن الخطابة. غير أن كل هذه الأطراف تجتمع لتطبخ وجبة اللقاء الأول ثم تشترط وتفرض لكن لا يلبث بعدها أن تتنازل في لفتة منها الى التضحية لسماع زغرودة وزفة.

يعيش الشاب اللبناني نماذج عديدة من التجارب، قد تتوحد في مسيرة شاب واحد أو قد تتقاسم قصصها مجموعة وتتناقلها أخرى، فالكل يريد التشبه بالآخر. زياد مثلا عاد من الولايات المتحدة بعدما أنهى دراساته العليا. فرحت به والدته وبرأيها "صار بدّو عروس". وراحت كلما اجتمعت مع صديقاتها في صبحيات التبصير، تحدثهن عن اجتهاد ابنها الذي لم يضيع دقيقة واحدة من وقته في أميركا إلا وصب فيها اهتمامه على الدراسة "إبني آادمي وبدي جوّزو بنت حلال". أما تعريف "الآدمية" فتختصره الوالدة بأن ابنها مثقف ومتعلم، قلبه طيب وطينته لبنانية أصيلة..

ورفض زياد فكرة والدته شارحا بأنها لا تعرف كيفية التفرقة بين نوعية الفتيات حيث إن الأميركيات تجعل الشاب يتمهل في اختيار زوجته المستقبلية.. نقطة على السطر: زياد حسم موقفه، فهو يريد الزواج من فتاة "مش بايس تما غير إمّا".. وعملية بحث الشاب "الآدمي" جار حتى اليوم عن زوجة المستقبل!

أما رياض فهو في صراع مستمر مع والدته. الأخيرة تريد فرض رأيها بما أن زوجته ستكون كنتها وستعيش معها في المنزل نفسه. فدبرت له موعدا مع ابنة صديقتها ولم تطل اللقاءات بينهما حتى اكتشفا الأمر فابتعدا عن بعضهما وعملا على تحاشي اللقاء في المناسبات اللاحقة. حجج رياض كثيرة وتبريرات والدته أكثر.. هو لا يريد زوجة مسيطرة تدير دفة المنزل من دون مشاورته كما تفعل والدته مع والده. لذا يسعى الى إيجاد زوجة متعلمة وعاملة تهتم بالمنزل دون أي اعتراض وتعمل خارج المنزل حتى تعينه في معترك الحياة وتدعمه في مواجهة الوضع الاقتصادي الصعب.

في هذه النقطة تخالفه والدته الرأي وتشدد على أنه يجب أن يختار زوجة "ستّ بيت" تهتم فقط بشؤون المنزل وتتفرغ لتربية الأولاد.. فرض رياض رأيه وابنة الصديقة مرفوضة.. فاستاءت الوالدة واختلفت مع صديقتها! على عكس رياض، يبحث عبد الله عن "ستّ البيت" التي كانت في الماضي تغسل الغسيل على النهر وتملأ جرات الفخار من مياه العين. لم يُقم عبد الله علاقة ولو سطحية مع أي فتاة، بل كرّس وقته للبحث عن تلك الزوجة التي حين عجز عن إيجادها، اقترحت عليه والدته أن يطلبا مساعدة الخطابة.

وهكذا كان.. "الكتالوغ" جاهز وفيه صور ملونة مع سيرٍ ذاتية.. لكن من هي صاحبة الحظ الأوفر؟ يدقق عبد الله في كل فتاة لكن الطلب الأول الذي طرأ إلى ذهنه وجهه الى الخطابة: أريد فتاة تجيد الطبخ وكل الأعمال المنزلية. والجواب طبعا سيأتي: طلبك موجود.. وبنظرة أكثر دقة الى وجوه الفتيات بادر عبد الله الى التعليق: هذه قصيرة.. هذه سمينة.. تلك سمراء.. لا أنا أبحث عن نوع آخر من الفتيات.. وهمّ بالمغادرة فأعادته الخطابة وغمزت والدته: طلبك عندي أكيد سأتصل بك في الأسبوع المقبل لأن طلبات كثيرة ستنضم الى الملفات وسيكون أمامك الخيار أكبر..

ويمكن القول أن نموذج سيرج هو نقيض عبد الله تماما.. فسيرج واثق مما يريد، لا يريد مدبرة منزل إنما فتاة تشعره بعد أعوام من الزواج بأنها لا زالت تشتاق إليه كما بعد لقاءاتهما الأولى. هو مستعد لأن ينتظر العمر كله حتى يجدها فيقررا مصير علاقتهما وكيفية تدبر أمور الزواج. وأثناء ذلك لا يمانع سيرج من أن يصرف راتبه في حانات بيروت. هناك الوضع يختلف لأنه برأيه ليس المكان المناسب للقاء فتاة "معقول اتعرف عليها بالجميزة مثلا؟؟ أكيد لأ".. في الوقت نفسه، سيرج الشاب الثلاثيني مضطر الى الإستماع الى نصائح والده بأن يلحق بقطار الشباب ويتزوج. لكن الحجة "بدي بنت تفهملي راسي".


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *

عدد التعليقات على هذا الموضوع (1 )


  1. KHETTER (من: algeri)

  2. حلمي الوحيد ان تكون شريكة حياتي لبنانية



 


 

© 2011 neswacafe.com
موقع نسوة كافيه - لبنان
المواد التي يوفرها الموقع متاحة للإستخدام أمام  الجميع مع الأمل بأن تنسب إليه
-
برمجة: المهندس خضر زهرة