Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com














إنقطاع الطمث . . عوارضه وآثاره !


ملاك مكي - 19-10-2011
في الثامن عشر من شهر تشرين الأوّل من كل عام، تحتفل «منظمة الصحّة العالميّة» باليوم العالمي لانقطاع الطمث (مينوبوز)، أي مرحلة إنتهاء فترة الخصوبة، والإنقطاع الدائم للحيض أو الطمث، عند المرأة. وتقدّر المنظمة أنه، بحلول العام 2030، سيبلغ عدد السيّدات اللواتي تجاوزن الخمسين عاماً مليار ومئتي مليون إمرأة، ما يستوجب التقدّم في الأبحاث العلميّة المتعلّقة بانقطاع الطمث، للتخفيف من العوارض المزعجة، ولتحسين نوعية حياة المرأة.

عوارض الانقطاع
عند انقطاع الطمث، يتوقّف المبيض عند المرأة عن الإباضة، وتفقد بالتالي القدرة على الإنجاب، وينخفض معدّل الهرمون الانثوي «الأستروجين» الذي يفرزه المبيض، ويرتفع معدّل هرمون «منبه للجريب» أو «Follicle-stimulating hormone» الذي تفرزه الغدّة النخاميّة. وبحسب رئيس قسم الجراحة النسائيّة والتوليد في «مستشفى رفيق الحريري الجامعي» الدكتور ذو الفقار حشّاش، يحدث الانقطاع في الغالب عند السيّدات اللواتي تتراوح أعمارهن بين الخامسة والأربعين عاماً والواحد والخمسين عاماً.

ويحدّد الطبيب دخول المرأة في آلية الإنقطاع، بعد توقف الطمث لفترة ثلاثة أشهر، وتسجيل ارتفاع في معدّل هرمون «منبه للجريب». وتترافق تلك المرحلة مع عوارض عدّة، تنسب إلى التغيّرات الهرمونيّة التي تعيشها المرأة. ويؤدّي إرتفاع معدّل هرمون «منبه للجريب» إلى شعور المرأة بالهبّات الساخنة، والتعرّق الليلي، والأرق، والتوتر، والاكتئاب. وتتعرّض المرأة لزيادة في الوزن، ونشاف في المهبل، والتهاب في المبولة والسلس البولي، ونشاف في البشرة، نتيجة إنخفاض معدّل الهرمون الأنثوي «الأستروجين».

وبعد الإنقطاع، تعتبر النساء أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب، وانخفاض في الرغبة الجنسيّة، وترّقق العظام، بسبب انخفاض معدّل هرمون «الإستروجين» الذي يحفّز إمتصاص مادة الكالسيوم. وبحسب حشّاش، تختلف عوارض الانقطاع بين سيّدة وأخرى، حيث لا تعاني سوى نسبة عشرين في المئة من السيّدات من الهبّات الساخنة. وتخفّ تلك العوارض في خلال بضعة أشهر، ومن الممكن أن تطول في بعض الحالات.


البديل يمكن أن يكون خطراً!
في سبيل التخفيف من العوارض، والحماية من مرض ترّقق العظام، ومن الشعور بالقلق أو الخوف من فكرة «إنقطاع الطمث»، تلجأ بعض السيّدات إلى تناول الهرمونات البديلة.فتشهد تلك السيدات نزفاً في كلّ شهر،لا يمثّل حيضاً حقيقيّاً، ولا يعني استرجاع المرأة القدرة على الإنجاب. ويشير حشّاش إلى أن الدراسات العلميّة تؤكّد أن أدوية هرمون «الإستروجين» البديل تزيد من نسبة حدوث سرطان الرحم والثدي.

لذا، تحتوي الأدوية البديلة الحديثة على هرمونين «الإستروجين» و«البروجسترون»، حيث يحمي هرمون «البروجسترون» المرأة من سرطان الرحم. ويلفت حشّاش إلى أنه «يجب على النساء المدخّنات أو اللواتي يتناولن كميّات كبيرة من الكحول أو اللواتي عانين في السابق من مشاكل وأزمات قلبيّة، أو من سرطان الثدي، أو اللواتي يعانين من إرتفاع في ضغط الدم أو في معدّل الكوليسترول في الدم أو من مشاكل في الكبد، عدم تناول الهرمونات البديلة.

وإستناداً إلى رغبة المرأة ووضعها الصحّي، يحدّد الطبيب إمكانيّة اللجوء إلى الأدويّة البديلة في حال استمرار العوارض لفترة طويلة. وشرح حشّاش أن «الأبحاث العلميّة الحديثة تتجّه إلى بلورة عقاقير تزيد من معدّل هرمون «السيروتونين» في الجسم لتحسين الحالة النفسيّة والجنسيّة عند السيدة بعد الانقطاع». وأوضّح أن «المرأة بعد انقطاع الطمث، لا تفقد رغبتها الجنسيّة، وتبقى قادرة على ممارسة حياة جنسيّة سليمة».

ونصح حشّاش «جميع السيّدات اللواتي تجاوزن سن الانقطاع، بتناول الأطعمة الصحيّة للمحافظة على وزن طبيعيّ، وبممارسة الرياضة التي تزيد من نسبة إفراز هرمون «السيروتونين» الذي يساعد المرأة على الصعيدين النفسي والجنسي، وبالتوقّف عن التدخين والكحول، وبمراجعة الطبيب سنوياً لإجراء الفحص المبكر عن سرطان الثدي وفحص «القزازة» للكشف عن سرطان عنق الرحم وفحص كثافة العظام، وبتناول الكالسيوم والفيتامين «د» لحماية العظام». وقبل مرحلة الإنقطاع، لفت حشاش إلى عدم ضرورة تناول المرأة التي تتمتّع بمعدّلات طبيعيّة، لمتمّمات الكالسيوم والفيتامين «د».


الشقّ الإجتماعي والنفسي
يرتبط عيش مرحلة انقطاع الطمث عند النساء بالإطار الاجتماعي الذي تختلف رمزيته بين المجتمعات والمناطق. ففي المجتمعات الصينيّة والهنديّة، تعتبر المرأة بعد انقطاع الطمث أكثر حكمة ونضجاً، فتلاقي تقديراً اجتماعياً أرحب. أما في المجتمعات الغربيّة فيترافق مفهوم انقطاع الطمث مع صورة سلبيّة تشعر المرأة بأنها فقدت جاذبيتها الجنسيّة بالمقارنة مع الفتيات الأصغر سناً والأكثر نحافة. وفي بعض المناطق الأفريقية، يهدّد فقدان المرأة قدرتها على الإنجاب وضعها الاجتماعي. في المقابل، تصبح المرأة بعد الانقطاع أكثر مساواة مع الرجل في أوغندا، ويسمح لها بزيارة بعض الأماكن المقدسة في أثيوبيا.

وفي كتابها «الجنس الآخر»، أشارت الكاتبة النسوية الفرنسية سيمون دي بوفوار إلى أن الإنزعاج الذي تعيشه المرأة في مرحلة انقطاع الطمث لا ينتج فقط عن تغيّرات فيزيولوجيّة، بل يأتي أيضاً من الصورة الرمزيّة والقلق النفسي الاجتماعيّ.
ويؤكّد الباحثان الأميركيان ستيفنز وغانون في كتابهما الصادر في العام 1998، أن المواقف والإعتقادات السلبيّة قبل فترة إنقطاع الطمث ترتبط بتجارب سلبيّة خلال فترة الانقطاع، بينما تسمح الاعتقادات والمواقف الإيجابيّة بعيش السن بطريقة إيجابيّة.

وفي الستّينيات، ومع ظهور أدوية الهرمونات البديلة، ارتبط مفهوم انقطاع الطمث بـ«المرض» وبتناول الأدوية العلاجيّة للمداواة منه. لكن، في مختلف أنحاء العالم، ترفض الكثيرات ربط انقطاع الطمث بـ«المرض»، فهو مرحلة طبيعيّة تمرّ بها الأنثى، مثل الولادة والبلوغ، وهي تخصّ جميع النساء من مختلف الأعراق والإثنيات والخلفيات الاجتماعية والعملية.


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *

عدد التعليقات على هذا الموضوع (1 )


  1. مازن (من: العراق-بغداد)

  2. هل تستطيع المراءة الانجاب بعد 48 سنه باستخدام تقنيات منح البيوض وماتاثير ذلك على صحة الاجنة في حالة امكانية الانجاب بعد هذا السن



 


 

© 2011 neswacafe.com
موقع نسوة كافيه - لبنان
المواد التي يوفرها الموقع متاحة للإستخدام أمام  الجميع مع الأمل بأن تنسب إليه
-
برمجة: المهندس خضر زهرة